مال واعمال

[Pause]
الأخبار بقلم المفكرين هل اصبح الاعلام بديلا لامن الدولة

بقلم امانى امين


الا من رحم ربى ... ، نقدر انه قد يوجد على الاعلام محاذير ، نلتمس لها كل المعاذير ، ولا نلم هذا الاعلامى الذى يتحدث عن الثلج فوق قمم الجبال بينما الناس تتصبب عرقا من الهجير ، و لكن ماذا عن اصحاب الاسلوب القمعى ....
كلمات تستخدم بشكل فج: ( اثارة الفتنة- الوقيعة بين الشعب و الجيش-– الخيانة – القوات المسلحة خط احمر،هؤلاء العملاء - الوقيعة على الانترنت- من يتشكك فى الجيش هو خائن و يريد الفتنة ...) ما كل هذا الارهاب الفكرى .. هى ذاتها ادوات مباحث امن الدولة سابقا تعتيم الاخبار تكميم الافواه ، تعصيب الاعين ، مصادرة الرأى و الفكر ، انا قد تشككت فى المجلس العسكرى ،.... وعم فلان بائع كذا الذى لا يدخل نت تشكك ايضا ،خاصة بعد الخطاب الاخير لمبارك وان كان اعلامى لا يعلم هذا فتلك مصيبة و اذا كان يعلم و ينكر فتلك مصيبة اكبر، رمز من رموز المجلس العسكرى نفسه تحدث بذكاء محمودحين صرح بان المجلس يقدر تشكك الشعب المصرى (ولم يقل تشكيك العملاء فى مصر مثلا)، هكذا توظف الكلمات ، هكذا تستعاد الثقة ، او حتى على الاقل تمهد ارضية للتحاور المحترم ، لاتكن ايها الاعلامى ملكى اكثر من الملك نفسه (كما كان الحال فى عصر مبارك)، وكأن الاعلام يمللأ الفراغ القمعى الذى تركه جهاز امن الدولة و كأنه امسى البديل و العوض عنه، لكن الشعب لن يكون بعد ذلك هو (الحائط المائل) والطرف الاضعف الذى يسهل قمعه ان 5 مليون مصرى الجمعة الماضية لانهم عملاء يريدون الوقيعة ، او انهم خرجوا للنزهة ، او هم دعاة للفتنة ، اواناس عقولها ضيقة تأثرت بالفتنة ، الخط الاحمر للجيش لا يلغى اعمال العقل ، لن يرضى الشعب بجهاز قمعى جديد بعد ثورته العظيمة ، ان بوابة الاتهامات واسعة و تدخل الف جمل ، مثلا لماذا لا تتهموا الفيديو الخاص بضابط الشرطة بانه مثار للفتنة بين الشرطة و الشعب ؟ ! اليس من بينهم شرفاء وشهداء؟لماذا اذن لم يركز الاعلام على هذا الملف فى حين ان احتياجنا لجهاز الشرطة لا يقل عن احتياجنا لمؤسسة الجيش ، على رأس ، فى وقت نحن فيه فى امس الحاجة اليها ، لماذا لا تشير اصابع الاتهام لمن يوجه الشعب لمهاجمة سفارة اسرائيل و الزحف نحو فلسطين باثارة البلبلة و تغيير مثار الثوار عن ثورته الاصلية ، و مع ذلك رواد النت نفسهم ممن يتهمون بالفتنة لم يقوموا بتخوين هؤلاء او هؤلاء، لا .. لا للتخوين لا لتجميد العقول وقذف التهم لراى قد يصيب ، قد يحطئ ، او حتى لبعض الكلمات على النت متسرعة ، غير صبورة ، او حتى متهورة فى فضاء تنتشر فيه الكلمة ربما قبل ان يدركها صاحبها كلمات تخرج سريعا عن حيز التنقيه و التدبير ، على الاقل رواد الانترنت ليسوا صحافيين او مقدموا برامج ، الطامة الكبرى فى الاعلامى الذى لا يملك ادواته و قد يكون كل شغله الشاغل ارضاء الحاكم على حساب المحكوم ، ناسيا ان الان الشعب هو الحاكم باختلاف اراءه و افكاره وحسن او حتى خطا نواياه ، ان الاعلامى الحر الماهر هو من يجيد استخدام ادواته بدل من ان يتكلم عن شق الصف و الخيانة باسلوب ارهابى ، مثلا يستبدلها بتوحيد الكلمة والرؤى لتجاوز المرحلة الحرجة بين الجيش الو الشعب و الوصول الى بر الامان (او اى طريقة اخرى فهذا ليس عملى و لا تخصصى) ، وهناك فى الاعلام من هو هكذا بالفعل ، هناك الاعلامى الحر الماهر و الذى بكلماته المعالجة يخلق هرمونا فى عقل سامعه او قارئه فيهدئه و يسوقه الى التعقل و رؤية الامور بشكل مختلف دون ان يتجاوز السقف المسموح به ، و فى ذات الوقت لا يغيب عقل المتلقى ، وهؤلاء من رحم ربى .. فى هذا الاتجاه العام الارهابى.
ان الاعلام علم ..وفن من لايتقنه ، فليتركه ،لان يرمى فصيلا متشكك من الشعب بتهمة الخيانة بكلمات غير مسئولة اكاد اجزم ان هذا الاعلامى هو الذى يوقع الضغينة و البغضاء بين الشعب و الجيش

Share/Save/Bookmark

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy

استطلاع الرأى

رئيس الجمهورية المنتظر